مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

828

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

إنّ منهم من فسّره بما يجمع الأمور الثلاثة : المدّ ، والترجيع ، والإطراب . وبعض بالصوت الموزون المفهم المحرِّك للقلب ، كالغزالي « 1 » وقيد المفهوميّة غير مفهوم . وبعض يقال له بالفارسيّة : « سرود » والمحكي عن الجوهري : « ما يسميه العجم : دو بيتي » « 2 » وهذا غير معروفٍ في تلك الأزمنة ولعلَّه أريد به « الرباعي » ووجهه غير ظاهر . وقيل : « ما يقال بالفارسية : خوانندگى » وله وجهء قريب . وبعضهم أحال إلى العرف وسكت وهو حسن لكن تعيينه وتوضيحه من العرف مشكل . قال بعض الأفاضل : « القدر المتيقّن من الجميع المتّفق عليه في الصدق هو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب الأعم من السارّ والمحزن والمغمم » « 3 » . أقول : قد مرَّ الكلام في معنى الإطراب وأنّ الظاهر منهم الاختلاف فيه وإن كان المعروف من الأكثرين هو الأعم من السارّ والمحزن ، وهل المعتبر منه مطلق السارّ والمحزن أو له مقدار في جانب القلَّة ؟ هذا أيضاً غير منقّحٍ وإن كان الظاهر عن الأكثر شدّة السرور أو الحزن لا مطلقه . قال في الصحاح : « الطرب خفّة تصيب الإنسان لشدة حزنٍ أو سرور » « 4 » ومثله في المجمل « 5 » . وعن الزمخشري : « هو خفّة من سرور أو همّ » « 6 »

--> « 1 » إحياء العلوم ، ج 2 ، ص 294 . « 2 » الصحاح ، ص 2294 « ثني » : « وفي الحديث : من أشراط الساعة أن توضع الأخيار وترفع الأشرار ، وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس فلا تغيّر » ، يقال : هي التي تسمّى بالفارسيّة دو بيتي ، وهو الغناء . وكان أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير ذلك » . « 3 » ما عثرنا عليه . « 4 » الصحاح ، ص 171 ، « طرب » . « 5 » مجمل اللغة ، ج 2 ، ص 596 ، « طرب » . « 6 » أساس البلاغة ، ص 277 ، « طرب » .